الشيخ محمد أمين زين الدين
154
كلمة التقوى
بالشرط ، صح الشرط ووجب عليه العمل به ، فإذا وفى الدائن بالشرط وأدى الزكاة برئت ذمة المقترض من التكليف بالزكاة ، وإن لم يفعل ولم يف بالشرط وجب على المقترض أداء الزكاة من ماله . [ المسألة 20 : ] إذا نذر مالك المال أن يتصدق بعين ماله كلها ، وكان نذره للصدقة بالمال مطلقا غير معلق على شرط ولا مقيد بوقت ، وكان النذر سابقا على تعلق وجوب الزكاة بالمال ، لم تجب الزكاة في ذلك المال ، وقد ذكرنا هذا في المسألة السادسة ، ويجب عليه أن يتصدق بعين ماله وفاءا بالنذر ، وكذلك الحكم إذا نذر أن يتصدق ببعض معلوم من المال : النصف أو الثلث مثلا ، وكان الباقي منه لا يبلغ مقدار النصاب ، فيجب عليه أن يتصدق بالمقدار المنذور ، ولا تجب الزكاة في الباقي لأنه دون النصاب . [ المسألة 21 : ] إذا نذر مالك المال أن يتصدق بعين ماله ، وكان نذره للصدقة بعد أن تعلقت الزكاة بالمال نفسه ، فإن كان مراده من صيغة نذره أن يبدأ أولا فيفك المال من حق الزكاة الذي تعلق به حتى يكون خالصا له ثم يتصدق به ، وجب عليه أن يؤدي الزكاة من مال آخر ، ثم يتصدق بجميع عين المال وفاءا بنذره ، وإن كان مراده من نذره أن يتصدق ببقية المال بعد أن يؤدي منه مقدار الزكاة ، وجب عليه أن يفعل ذلك كما نذر . وإن كان مراده من النذر أن يتصدق بجميع المال الموجود حتى بمقدار الزكاة الواجب فيه ، فلذلك صورتان مختلفتان في القصد وفي الحكم . ( الصورة الأولى ) : أن ينذر الناذر التصدق بجميع المال المذكور ويجعله على نفسه واجبا واحدا يرتبط بعضه ببعض ، بحيث إذا تصدق ببعض المال دون بعض يكون غير موف بنذره فلا يفي به حتى يتصدق بالجميع ، ويكون النذر على سبيل وحدة المطلوب ، والحكم في هذه الصورة بطلان النذر من أصله ، فيجب عليه دفع مقدار الزكاة ويسقط عنه وجوب التصدق . ( الصورة الثانية ) : أن ينذر التصدق بالمال ويجعله واجبا انحلاليا بحيث إذا تصدق ببعض المال دون بعض فقد وفى ببعض النذر ولم يف بالباقي ، ويكون انشاء النذر على نحو تعدد المطلوب ، فيبطل النذر في هذه الصورة في مقدار الزكاة من